من دون ذكر أسماء.. منذُ دخولها البستان وكأنَّ العاصفة انتهزت فرصة قوتها لتضرب كل شيء، وتفرِّغُ طاقاتها بالأشجار وفروعها وترابها وحتى جذورها،وكأنها تخزن تلك الطاقة لوقت محدد وحساسٌ في ذات الوقت... كانت تلك الزوابع الرملية صغيرة في بعض الأحيان وكبيرة في الآخر،تسبب في توتر وهدوء ما قبل العاصفة ، ارتكب ذلك الجذع من أحد اشجارهِ والتي زُرعت حديثاً خطأً لا يغتفر ،ربما بسبب ضغطٍ غير مرغوب أو انه من شجرة غير صالحة لتُزرع في بستانٍ غير الذي ترعرعت فيه..! قامت الشجرة الكبيرة بفسخ ذلك الجذع_ربما لحماية المزرعة من اي خطأ آخر وازالته من الجذور_والذي قد انجبت برعماً صغيراً لايكاد يتزن في صموده بجانب الأفرع الكثيرة،وعند خروج ذلك الجذع والذي كان يُخَبِؤُ في لِحائه برعماً اخر ،تمّ الإقرار بقلعه البتة... مرت سنوات والحادثة لم تنقطع عن الحديث بين البساتين الأخرى والاراضي والاشجار والحيوانات حتى، في هذه السنوات قد تحولت انثى الجذع الى افعى سامة وشرسة من الداخل الملاكُ من الخارج،وقررت بإحدى القوات والطرق العودة الى ذلك البستان والذي فيه احدى براعمها والثاني قد وصل حديثا،تم الرفض في البداية لأن تعود ،تم سلبُ براعمها ليترعرعوا في تُربة صالحة ربما! او لحمايتهم من تلك التي تحولت لافعى! وبعد حركاتها اللاذعة والسامة من بعد عادت الى الارض لتزرع سمها في كل مكان وكل شجرة وكل جذع وبرعم... تم استقبال تلك الافعى لتحظى في مكان مريح ودافئ في ظل الشجرة التي لطالما احبتها_ولكن م الفائدة الخيانة من اصعب الامور على الإطلاق_وتمت المصالحة بينهمها على رضى... بعض الجذوع لم ترحب في هذا وقد سمعت الافعى بانه غير مرغوب بها..وبحيلها اللاذعة تمت السيطرة بنجاح على احدى الجذوع _جذعٌ كبرَ وبدء في مرحلة بناء شجرة_وبدأت تنخر في خشبها مرة تلوة الاخرى لحين استقرت الافعى ملاذاً لها،وبعد ايام من الاستقرار وبدأ الجذع يتأسس في ارضٍ جديدة! جاءت العاصفة وهدمت الشجرة وقُلعت من جذورها وفي لحائها برعمٌ لم يولد بعد...عاد الجذع الى الافعى(او الأفعى تربعت من جديد في راحة نفسية على الجذع المخدوع والمنزوع من ارضه حديثاً).... قررت الانتقام بأوراق تخفي سمها اللاذع والقاتل في الوقت ذاته،مرت اشهر وهي تبخ سمها بحذر وتختفي بين الأوراق.. ولكن في ذات يوم وبعد خروج البرعم الصغير وكأنه هبة من السماء لانقاذ جذع الأم،انكشفت بإحدى الرسالات السماوية والبشرية تارةً اخرى،بأنها أصبحت افعى كوبرا لتنتقم من جديد،وقد استقرت في بعض الجذوع وتعود الى ملاذها الاول وكانها تتنزه بين الحين والاخر،بعد اكتشاف امرها قطع الجذع وبرعمه تماماً من بستان الام ،واستقر في شجرة مستقرة تماماً واوراقها ربما لونها ربيعي أكثر من غيرها. مرت بعض الاشهر ولكن ما حدث لا يصدق!فإنّ الأفاعي بدأت بالتزايد! هي كانت منذ البداية ولكن تم اكتشافها مؤخراً وبعد فواتِ الأوان.. تم الكشف امام الشجيرات والشجرة الام والفروع بان الافعى هي من سمَمت تلك الشجيرات ذوات اللون الاخضر الربيعي،وتم الحذر تماماً البتة من اي لذعة تقصدها...تلك الكوبرا. تمر الأيام وينكشف ثوب تلك الكوبرا مرةً مرة وحليفاتها_مع انهن ليس من بستان واحد او نوع_ولكن المقصد مشترك(الشجرة ذات اللون الاخضر الرييعي وفروعها المتدلية بطريقة ابداعية وجميلة لكل من شاهدها)... اصبحت يوماً بعد يوم في ذبول وخمول،والاوراق تجف يوماً بعد يوم،والأفاعي تهجم تارتاً بعد اخرى،الى ان يبست الشجرة وكادت ان تسقط،وتأخذ فروعها معها...ولكن وبعد الشكر والثناء اعاد الله الحياة في الشجرة (في رسالة سماوية لان تصل الى مهندسٍ زراعي يعرف في كثير من الأشجار وقد مرت تلك الحالة عليه اكثر بكثير من تلك،والافاعي تخصص في الكوبرا لملاحقتها)والحمدلله الصحة أهم من أي شيء يذكر... كانت الكوبرا تتطور اكثر فأكثر على بساتين اخرى فتلك الشجرة وفروعها مع البرعم قد تحصنت في اشعة الشمس واوراق شائكة لمن يتعدى خصوصيتها من غير استئذان او احترام... ولكن القلق على أم البستان الشجرة الكبيرة بأن تذبل بسرعة،الدعوة للصمود وتفتح البصيرة لترحل الأفاعي وتخيم الطيور ذات الأصوات المبهجة،وتعود الشجيرات والجذوع والبراعم.......! ام لين🍃
ام لين