اسكربيت رومانس. ❤️

اسكربيت رومانس. ❤️

23 1

♡••••••••••••••••••••••••••••••••♡ - يعني إيه مش عارف توصل عند البيت، ما قولتلك هتلاقي تحته شجرة كبيرة وجمبها بوابة البيت . قالت حديثها العبثي هذا، وأغلقت الهاتف مع مندوب التوصيل بتأفف، غير قادرة على وصف منزلها بشكل صحيح له، لطالما كان لديها مشكلة في حفظ الطريق، دقيقتان، وتعالى رنين هاتفها مرة أخرى برقم المندوب، أخذت نفس عميق وردت عليه؛ فقال هو : - يافندم حضرتك بتقفلي التليفون في وشي ليه يافندم؟ بعدين يعني ايه البيت عند الشجرة الكبيرة؟ اديني حد كبير اكلمه بعد إذنك يا أنسة. شهقت بمفاجأة، هل ذلك الشخص يسخر منها، ماذا يعني أن تعطيه لأحد كبير لكي يحادثه، قالت بعنفوان : - أنت إزاي تقولي كده، وهو أنت شايفني عيلة بكلمك، قولي أنت واقف فين، وأنا نازلة ليك. هتف الرجل بعدما قارب على فقد صبره من تلك الفتاة : - قولت لحضرتك واقف عند هايبر إسمه "الحاج ربيع وأولاده" اللي حضرتك بعتي اللوكيشن من عنده . هتفت بمزاح سخيف؛ لتجعل الرجل أوشك على فقدان عقله : - طيب بالله عليك عقبال ما أنزلك تخش تسأل احمد إبن عم ربيع عنده بانية فِريش ولا لا؟  قال الرجل بضيق تملكه غير مصدق ما تقوله تلك الفتاة : - لا انتِ كده فاهمة غلط، أنا مش إبن خالتك، أنا مندوب جاي أوصلك حاجة وأمشي. أغلق الهاتف معها ينتظرها، وقال لنفسه بسخط ونزق: - كان يوم اسود يوم ما إشتغلت الشغلانة الهِباب دي، بتعامل مع ناس دماغها تعبانة. وصلت "علياء" إلى مكان وقوف المندوب، وقالت بهدوء ينافي تلك الفتاة التي كانت تحدثه في الهاتف منذ قليل : - أسفة بجد على العطلة اللي عملتها لحضرتك، بس انا مبعرفش أوصف الطريق ولا أحفظه. قال جملته بلامبالاه، فهو يريد الذهاب لإتمام عمله الآخر : -ولا يهمك يا آنسة، اتفضلي حاجتك. قامت بأخذ الحقيبة منه، ودلفت إلى ذلك المتجر الكبير، والذي يقال عليه باللغة الدارجة "هايبر"، دخلت تنتقي بعض الأشياء التي طلبتها منها والدتها، بعدما ظلت أكثر من ساعة تنتقي أشياء عديمة الفائدة وذلك لأنها أحبت مظهرها فقط، حتى لو ما قامت بأستخدامها، فهي مجرد فتاة، ومن منا لا تفعل ذلك، وصلت الى منطقة الدفع، ووقفت تنتظر دورها؛ فكان أمامها ثلاثة أشخاص، فتحت هاتفها تتصفح فيه، بينما كانت عيناه لا تتزحزح من عليها، يراقب تعبيرات وجهها التي تتغير كل ثانية والآخرى تفاعلًا مع المنشورات التي تشاهدها، وقف خلفها ينتظر دوره هو الآخر عندما ألتفت "علياء" عندما شعرت بأحدهم يقف خلفها، نظرت إلى ما في يديه، كان "زياد" يحمل فقط قارورة المياه الكبيرة، تطلعت مرة أخرى إلى مشترياتها الكثيرة؛ فألتفتت قائلة له وهي تبتعد للخلف: - إتفضل حاسب حضرتك الأول، أنا معايا حاجات كتير، وكده هعطلك . قال ممانعًا بهدوء : - لا ميصحش، أتفضلي أنتِ براحتك أنا مش مستعجل. لم تجادل، ونظرت أمامها بصمت، تعجب للغاية، فهو يعلم بأنها تتصرف بعشوائية، وترفض وتقبل الشيء في أقل من لحظة، يحب عشوائياتها، يحب كونها تتصرف بطبيعتها، يحب كل شيئّا بها، ويا ليته قادر على التقدم خطوة تجاهها، سيتحدى ذاته وسيفعلها قريبًا، تحركت هي وظلت تضع أشيائها في أكياسها الخاصة، كان يريد مساعدتها لكنه فضل عدم التدخل؛ لن يخاطر، فمن الممكن أن تلقي عليه كلمة من كلماتها الغاضبة، وهو لن يتحمل هِجائها، خرجت أمامه من المكان ذاهبة تجاه بنايتها، كان يتحرك خلفها، يراها تعاني من حمل الأكياس الكثيرة والثقيلة كذلك، شعرت هي بأن أحدهم يخطو خلفها ببطئ وكأنه يتربص لها، في تلك الدقائق المعدودة قد ألفت العديد من السيناريوهات البغيضة، تعلم أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. عندما دلفت إلى مدخل بنايتها كانت ما زالت تشعر بخطوات ذلك الشخص خلفها والذي لم يكن غير "زياد"، ماذا تفعل؟ ماذا تفعل؟قامت بالإلتفات في اقل من ثانية، وهي توجه الأكياس أمامها وكأنها ستحميها قائلة بصوت عالي إلى الأخر الذي دُهش من فعلتها : - أنت مين؟ وعايزة مني إيه؟ أنزلت الأكياس، عندما رآته، فهي تعلم من يكون، هو جارهم يعيش في المسكن المقابل لهم مع والدته وأشقائه، نظرت له ترى نظرات الدهشة التي تعلو وجهه، قال هو بعد برهة بحيرة: - أنتِ كويسة يا "علياء" ؟ إستغربت معرفته بإسمها، لكنها لم تعلق، وهزت رأسها بنعم، وأولته ظهرها وصعدت بصمت، كانت تضحك بخفوت على سذاجتها، وخيالها الواسع للغاية، فهي قد إستشهدت أربعة مرات، وفكرت في آلاف الحلول للهرب من ذلك الذي يتبعها، دلفت إلى منزلها؛ فخرجت والدتها من الغرفة تسألها وهي تقوم بالبحث في الأكياس: -جبتي كل اللي قولتلك عليه؟ ولا نسيتي حاجة زي عادتك. - متقلقيش متقلقيش جبت كل اللي قولتيه ماعدا كريمة الخفق عشان لقتها غالية بصراحة، و مجبتش الزيتون عشان ملقتش النوع اللي كنتِ عايزاه، ومجبتش البطيخة عشان أنا آنسة جميلة مش هشيل بطيخة وامشي بيها وبرستيجي يضيع قدام عم ربيع وعياله. نظرت لها والدتها بسخط، وهي تقول بإزدراء : - أمال جبتي إيه يابت؟ أنتِ بتستعبطي؟ أنتِ مالك انتِ كريمة الخفق غالية ولا لا، إيه بتدفعي حاجة من جيب ابوكي؟ قالت تغيظ والدتها بمرح : - أمال بدفع من جيب مين؟ مش الحاج محمود حبيبي ده اللي أنتِ مشطباه أول بأول، الراجل تِعب منك ياشيخة. هرولت "علياء" عندما كانت والدتها على وشك الإمساك بها، وقفت خلف والدها تحتمي منه، تقول له تستعطفه : - بالله عليك يا بابا متخلهاش تعملي حاجة، لو مسكتني هتعاملني كأني الفطير اللي هتخبزه أنهارده. ضحك والدها، ووالدتها كذلك عندما تركتهم هما الأثنين، وهرولت إلى غرفتها وهي تضحك عندما سمعت صياح والدتها تقول بغضب : - نص الحاجة اللي طلبتها مجبتهاش، بس جبتي الفريسكا اللي بتموتي فيها يا اختي . أخرجت رأسها من خلف باب غرفتها تنظر إلى والدتها، تجيب عليها: - براحتي ياماما بدل ما تقوليلي بالهنا والشفا على قلبك يابنتي ياحبيبتي، وبعدين إيه اللي مضايقك ما أنا بدفع من فلوس بابا بقى. ضحكت، وهي ترى والدتها تنظر لها وكأنها ستقوم بجريم.ة، حتمًا ستكون سبب مرض والدتها في يوم من الأيام. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد مرور ثلاثة أسابيع، كانت خارجة في موعدها الثابت كل يوم في طريقها إلى عملها، عندما وجدت ذلك الظرف المتواجد بجانب الباب مثل كل يوم، إبتسمت تلقائيًا، لا تعلم من يأتي به إلى هنا؟ ومن يضعه لا تعلم، لا تعلم من هو المُعجب السري هذا، نظرت إلى الورقة المطوية وفتحتها؛ لتقرأ ما بها، فقد دُون بها الآتي : "صباحي لا يبدأ إلا عندما تتبادر إلى ذهني ملامحك الجميلة." طوت الورقة مرة أخرى ووضعتها بحقيبتها، وفتحت ذلك البسكويت "فريسكا" الذي تفضله وتحبه للغاية، والذي يرافق الورقة ككل صباح، في طريقها للعمل ظلت تفكر من ممكن أن يكون ذلك الشخص، تشك هي بأحدهم، لكنها لا تستطيع التأكد، جلست في المترو وفتحت حقيبتها تنظر إلى جميع الورقات التي تحافظ عليهم سويًا، نظرت لهم كعادتها، فكانت كل ورقة تحوي جملة تلمس قلبها، وتجعل الفراشات تطير بمعدتها : "كلما نظرتُ إليكِ، شعرتُ بأن الكون بأكمله يبتسم لي." "فأنتِ الصَباح، وكل صَباح، أنتِ شمس كل صباح." "أنتِ الحلم الذي سيتحقق، والواقع الذي يفوق الخيال." كانت تلك أكثر الجمل التي أعجبتها، فضولها يقتلها لتعلم وترى ذلك الشخص التي فعلت هي به كل ذلك، فكلماته تزيد من ثقتها بنفسها، تجعلها تتأكد من أهميتها لدى أحدهم، هل شعرت في يومًا بأنك تميل وتحب شخصًا أنتَ لا تعرفه؟ هكذا هو شعورها. في صباح اليوم التالي، كانت الدهشة تملأ وجهها عندما لم تجد تلك الورقة كالعادة، حزنت، فهي قد أعتادت بأن صباحها يبدأ بقرائتها لتلك الكلمات الجميلة، الفريدة، وهي في طريقها للعمل رن هاتفها كان والدها: - صباح الخير ياحبيبتي، عاملة إيه؟ - الحمدلله يابابا في الطريق اهو رايحة الشغل. قال يطمئن عليها بحب ابوي: -لما رجعت من الشغل لقيتك نايمة، والصبح نزلت وكنتِ لسه نايمة، انتِ كويسة يابت؟ أوعى تكوني تعبانة ومتقولييش. أبتسمت بهدوء قائلة : - لا أبدًا والله يابابا، أنا بس تعبت في الشغل، ونمت كتير، أنتَ عارفني أصلًا غيبوبة . - ماشي يا حبيبتي، المُهم كنت عايزة اقولك حاجة، إنهارده فيه شاب جاي عشان يتكلم معايا عليكي. هتفت سريعًا دون ذرة تفكير واحدة، فهي ما زال مزاجها معكر وتحت آثار النوم كذلك: - ويتكلم عليا ليه؟؟ قطع لسانه يابابا . ضحك والدها بقوة، وقال بين ضحكاته: - يخربيت عقلك، يابنتي أفهمي الكلام الأول، جاي طالب إيدك، بس الأول هقعد معاه وأشوفه، وقولتلك بس عشان تكوني عارفة لكن أنتِ مش هتقعدي معاه المرة دي، إن شاء الله لو لقيته شاب كويس يبقي فيها كلام تاني، فاهماني؟ لم يلقي حديث والدها أهتمامها، فقالت بلامبالاه: - ماشي فهمت خلاص. كانت جالسة في غرفتها، حينما كان ذلك العريس جالس مع والدها بالخارج، فقد آتى للتو وهي لم تخرج من غرفتها كما قال لها والدها، فُتح الباب ودلفت شقيقتها الصغيرة "تقى" تقول وهي تمسك بيديها شيئًا، ووضعته بخلسة في يد شقيقتها : - "علياء" خدي، "زياد" باعتلك دول، وقال ليا اوعي ماما تشوفهم. نظرت لها "علياء" بعدم فهم قائلة وهي تمسكها من ذراعها: -خدي هنا يابت، زياد مين ده؟ قالت الصغيرة ببساطة، وهي تهرول خارج الغرفة : - "زياد" اللي قاعد مع بابا جوه. نظرت "علياء" إلى يديها، رأت الورقة المطوية وبجانبها "الفريسكا"، ضحكت بعدم تصديق وهي تستقيم من مكانها غير مصدقة، أكان "زياد" صاحب تلك الكلمات؟ صاحب ذلك الحُب الكبير الذي يسكنه تجاهها؟ فرحت للغاية وظلت تحتضن الورقة وهي تدور، فهي قد عرفت للتو بإن من يحبها لتلك الدرجة جالس بالخارج مع والدها، يريدها نصفه الآخر، يريد أن يتزوجها وأن يوقف تلك اللعبة كل صباح؛ ليستبدل تلك الكلمات ويقولها لها مباشرًا، كأنها في حلم لا تريد الأفاقة منه أطلاقًا . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد قراءة فاتحتهما، جلسا بجانب بعض، سألت هي بعد برهة : - مقولتش ليه في ولا ورقة، إنك "زياد" ؟ نظر لها بحب، لم تراه سابقًا، وتذكرت حينها جملة " العاشق تفضحه عيناه"، هتفت هو حينها : - كُنت مستنى عشان أنتِ كُنتِ حاجة عالية اوي بالنسبة ليا يا "عالية"، كان لازم اتعب، واشقى، ونفسي يتقطع عشان أقدر أوصلك، وأستحقك يا "عالية" . سألته، وهي تريد سماع أجاباته التي هي تعلمها جيدًا : - بس أنا رغاية، مش هتزهق من دوشتي؟ - ابدًا، مستعد طول حياتي أفضل أسمعك، أنا أصلًا بحب الدوشة. سألت بعد برهة وهي مبتسمة بخجل وهدوء: - مُستعد تمشي معايا في طريقي، ومتزهقش مني في نصه. أكد عليها بقوة، وحُب سيناضل من أجله للنهاية: - همشي معاكي في طريقك، لغاية ما نوصل لآمن حتى لينا سوا. - بس أنا مبحفظش الطريق. قال وكأنه يؤكد حبه لها : - متقلقيش، أنا هكون دليلك. ____________________________ كـ/ روان علي عطا.🦋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

مجموعة اسكريبتات. ✨

المؤلف Rewan Ali Atta
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة