الملخص
في كل صيف، ثمة شرفة مفتوحة تُطلّ على البحر، وثمة فتى يحدّق طويلاً في اتساع الزُرقة، كأنّه يرجو منها أن تُعيد له ما خطفه الشتاء.
وائل أبريل لم يكن يُحبّ الصيف، بل يهابه.
لأن الصيف لا ينسى، بل يحتفظ بكل شيءٍ تحت جلده الدافئ: القبل الأولى، الوعود الكاذبة، الرسائل الممزقة، ورائحة شعرها حين كانت تضحك في وجه العاصفة.
حين جاء إلى بيت الشاطئ ذلك الصيف، لم يكن يبحث عن شيء، بل يهرب من كل شيء.. هرب من ذكراها، من صدى اسمها في شقوق قلبه، من صوتها وهي تقول له للمرة الأخيرة: "ابقَ حيًّا... لأجلي."
لكن البحر لا يمنحك الغفران، بل يُسلّمك لنفسك. وهناك، بين زبد الموج وصمت النوافذ، التقى مجددًا بكورنيليا ومارلين كورنيل، فتاتان من الماضي، صديقتا الطفولة، ولكنهما لم تعودا كما كانتا.
إحداهما تُخفي في عينيها خريفًا كاملاً، والأخرى لا تزال تغني للصيف وكأن لا شيء يتغير،.. وإلى جانبه، كانت لميس، أخته الصغيرة التي لم تكبر فقط في السن، بل صارت تَحرُسُ روحه من الانطفاء كما لو كانت آخر شمعة تُضيء في داخله.
لكن لا شيء يمضي كما نخطط له.
ولأن الصيف لا يُحبّ الخضوع، فقد قرر أن يُعيد ترتيب القلوب، أن يفتح الصناديق ا
وائل أبريل لم يكن يُحبّ الصيف، بل يهابه.
لأن الصيف لا ينسى، بل يحتفظ بكل شيءٍ تحت جلده الدافئ: القبل الأولى، الوعود الكاذبة، الرسائل الممزقة، ورائحة شعرها حين كانت تضحك في وجه العاصفة.
حين جاء إلى بيت الشاطئ ذلك الصيف، لم يكن يبحث عن شيء، بل يهرب من كل شيء.. هرب من ذكراها، من صدى اسمها في شقوق قلبه، من صوتها وهي تقول له للمرة الأخيرة: "ابقَ حيًّا... لأجلي."
لكن البحر لا يمنحك الغفران، بل يُسلّمك لنفسك. وهناك، بين زبد الموج وصمت النوافذ، التقى مجددًا بكورنيليا ومارلين كورنيل، فتاتان من الماضي، صديقتا الطفولة، ولكنهما لم تعودا كما كانتا.
إحداهما تُخفي في عينيها خريفًا كاملاً، والأخرى لا تزال تغني للصيف وكأن لا شيء يتغير،.. وإلى جانبه، كانت لميس، أخته الصغيرة التي لم تكبر فقط في السن، بل صارت تَحرُسُ روحه من الانطفاء كما لو كانت آخر شمعة تُضيء في داخله.
لكن لا شيء يمضي كما نخطط له.
ولأن الصيف لا يُحبّ الخضوع، فقد قرر أن يُعيد ترتيب القلوب، أن يفتح الصناديق ا
تفاصيل النشر
سنة النشر
2025
الناشر
الكاتبة ميرا الحكيم
اللغة
العربية
حقوق النشر
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
آخر تحديث للرواية
-0001-11-30
تاريخ آخر فصل
2026-04-10